الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

281

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

عن كل ما سوى اللَّه وهي عندنا : إزالة صفة العبد بصفة الحق ، وذلك إذا كان الحق سمعه وبصره وجميع قواه ، وما هو عبد إلا بهذه الصفات التي أذهبها الحق بوجوده مع ثبوت عين هذا الشخص ، والحق لا يكون مملوكاً ، فكان هذا المحل حراً ، إذ لا معنى له من عينه ما لم يكن موصوفاً بهذه الصفات ، وهي الحق عينها لا صفات الحق عينها » « 1 » . ويقول : « الحرية : هي مقام ذاتي لا إلهي ، ولا يتخلص للعبد مطلقا ، فإنه عبد لله عبودية لا تقبل العتق ، وأحلناها في حق الحق من كونه إلها لإرتباطه بالمألوه ، ارتباط السيادة بوجود العبد ، والمالك بالملك ، والملك بالملك . . . فهذا لسان الخصوص في الحرية . وأما لسان العموم فالحرية عند القوم : من لا يسترقه كون إلا اللَّه ، فهو حر عن ما سوى اللَّه ، فالحرية عبودة محققة لله » « 2 » . الشيخ نجم الدين داية الرازي يقول : « الحرية : هي فك الرقبة عن رق عبودية الكونين » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الحرية : هي الانطلاق عن رق الاغيار » « 4 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « الحرية : هي نهاية العبودية ، فهي بداية العبد عند ابتداء خلقته » « 5 » . الشيخ عبيدة بن انبوجة التشيتي يقول : « الحرية : هي عبارة عن غاية التصفية والطهارة » « 6 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الحرية : هي انقطاع الخاطر من تعلق ما سوى اللَّه تعالى بالكلية » « 7 »

--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 502 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 226 - 227 . ( 3 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي - مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 177 . ( 4 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 58 . ( 5 ) الشيخ قطب الدين الدمشقي - مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية - ص 5 . ( 6 ) الشيخ عبيدة بن محمد بن انبوجة التيشيتي - ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التجانية - ص 171 . ( 7 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 77 .